الجمعة، 11 نوفمبر 2011


(1)

كنت صغيرة جداً أعيش مع أمي وأخوتي ببيت جدي



كان أبي كثير السفر بسبب العمل


وكانت لي صديقة ذات ملابس متسخة من كثرة اللعب بالخارج، تتسلل لمنزل جدي ونلعب سوية


تخبرني كيف هو العالم خارج أسوار منزل الجد وأحياناً أخرى تجلب لي متفرقات وجدتها في طريقها إلى هنا


كان هذا قبل أن يعود أبي ، لينهرني بسبب التحدث إلى الغرباء!










(2)


عندما بلغت التاسعة انتقلنا لمنزل مستقل يقابله مسجد و "دكان العم/يوسف"، كنت أذهب إليه مع إخوتي..


يرتدي ثوباً أبيض وشالاً أبيض وكوفية بيضاء، لديه عينان تبعث الدفء على أرواحنا المحلقة..


كنت أتردد عليه إلى أن جاء اليوم الذي وجدت شخصاً من الجنسية "الهندية" مكانه، ومنذ ذلك الحين لم أتوقف عن السؤال عن السبب الذي غيبه! حتى إنتقنا من الحي وانا على مشارف الثاني والعشرون من عمري!








(3)

 
في صباح يوم الجمعة الأول من شهر محرم وعندما ما زالت الشوارع نائمة استيقظت على خبر وفاته!


كنت أسمع صوت الحزن في ذلك الصباح مع أصوات العصافير! ورغم الفجيعة التي جثت علي حتى كادت أن لا تحملني ساقاي، إلا أنني حملت إليه ذلك الصباح رسالة صامته مبتلة بقبلة.. وبالمقابل خبئت صورته في صدري المنهك وركضت!





ولحديث الذكريات/ بقيـــــة..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق