الجمعة، 23 ديسمبر 2011
الجمعة، 9 ديسمبر 2011
خلال الأشهر القليلة الماضية،،
كنت أثرثر باستمرار عن.. غياب جعلني أكبر..!
عن حب جردني من أجمل ما كنت عليه..
عن أمنيات أطلقتها وظلت طريقها للسماء،،
عن أحلام سقطت وأنا على أولى عتباتها..
عن حنين إعتاد أن يباغتني أكثر قساوة..
لأنني كنت أجد البكاء صعباً،، أنا التي لا تكاد تنفرد بذاتها إلا لحظات، فكيف بي أطلقها أمامهم..؟!
أنهكتني الحياة،، وأنهكني ما فقدته فيها وفقدت معه جزءاً مني في كل مرة. وأجدني هشة،، بالقدر الذي جعلني عند أول مفترق أضيعني..!!
لم أعد أحتمل منعطفاتها،، ولا تقلص طرقها شيئاً فشيئاً حتى تكاد تلفظني..
دعوني أخبركم الان لماذا الصمت يغريني..؟!
لأن الحكايا خرساء هي الأخرى!!
ولأن الثرثرة عقيمــة ..
الأربعاء، 7 ديسمبر 2011
لم ألبث أن تركت ذلك السرير بعد بضع ساعات من فك الضمادة ، وقبل أن أتخلص من النزيف كلياً!!
رغم الصعوبة التي مازلت أجدها في التنفس تركته،،
رغم محاولة الدكتور ابقائي لبضع ساعات أخرى على الأقل "صباح اليوم التالي" لـ يطمئن،، تركته!
أخبرتني أمي بأنني كنت أردد رغبتي للعودة للمنزل مراراً منذ خروجي من غرفة العمليات ولا تعلم سببها إلا أنني أكره أروقة المستشفيات فقط..
نعم يا أمي إنني أكره أروقة المستشفى ولا يخففها عني إلا أنني اعتدت أن أستفيق على صوت
وعلى ابتسامة عمي، ويده الحنون التي تعانق كفي، وعلى صوت دعوات جدتي بالخلف والتي حرمت منهم جميعاً هذه المرة
فـ الموت غيب الجد ، و أبي تصدى لقدوم العم دون سبب واضح! وجدتي وجدت أن مكالمة هاتفية تفي بالغرض..
افتتقدتهم يا أمي!
افتقدت وجود نايف رغم اتصالاته المتكرره من "الرياض" !!
افتقدت وجود أبي ، الذي فضل قيلولته على حضور العملية
افتقدت "محمد" رغم استحقاقه تلك الساعة ليسترخي بها في المنزل بعد "الإختبار الجامعي"..
كان وجهك يا امي كصباح ودعني نوره عند باب تلك الغرفة، وأنا أكاد أسمع نبضك يمزق صوتك مستودعتني الرحمن حينها!!
دخلت تلك الغرفة متكئة على نصف حياة أرغب بها ونصفها الاخر أودعه لعدم رغبتي به، وقد وضعت عند عتبة تلك الغرفة كل ما يربطني بها..
دنى مني مقنع لا أرى سوى عيناه من خلال نظارة بدت عدساتها عريضة، سألني أين أبيك؟ أو أي شخص يمكنني أن أحدثه بشأنك، فسألته "أمي" بالخارج أيكفي؟! وما لبثت أن استدركت "أنا هنا" أفضل أن تحدثني عني..
نزع عنه ما غطى نصف ملامحه واقترب أكثر وقال بعد أن فكر للحظات "بعد العملية ستواجهين صعوبة في التنفس، ونحتاج صبرك ليوم فقط" وابتسم ثم أردف "يكفي هذا"
لم تشغل تلك العبارة تفكيري، انا الغارقة التي وجدت طوق نجاتها على لسانه وهو يلقنني"بسم الله، اللهم اني استودعتك نفسي"
ورحل وهو يلوح لي " أراك بعد قليل بالداخل" كوني كما أنتِ مبتسمة/ هادئة..
....
دوماً يقال: " لا تنظر إلى نصف الكأس الفارغ"
لذا،،
فإنه من أجمل الأمور هو أنه ومن نظرتي الأولى بعد "استفاقتي" لتلك الباقتين على المنضدة أدركت تماماً أن صغاري من أحضرها، هكذا بدت بساطتهم في أغصانها وجمالهم في إخلاتف وتباين ألوانها ، ضاربين بفن تنسيق الأزهار عرض الحائط. ما أجملهم!!
أحمر، وردي، أصفر، أبيض ،برتقالي ومتذمرين لأن العامل لا يملك تشكيلة أوسع !! كما أخبرني أبي، كما أنهم أصروا على شرائها من مالهم الخاص..
وها أنا ذا أحتفظ بها ،، بعد أن ساعدوني في تجفيفها ..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)











